سلة مشترياتك

سلة التسوق فارغة

فكّ شفرة الرابطة: لماذا لا يستطيع كلبك مقاومة الحيوانات المحشوة؟

إذًا، لاحظت أن كلبك يحب الحيوانات المحشوة. ربما تكون تلك الدمية القديمة المهترئة التي لا يستطيع الاستغناء عنها، أو ربما يجنّ لأي لعبة محشوة جديدة تحضرها إلى المنزل. هذا أمر شائع جدًا، وبصراحة، لطيف نوعًا ما. لكن لماذا تنجذب الكلاب إلى هذه الأشياء الناعمة والطرية؟ اتضح أن هناك عدة أسباب، بدءًا من غرائزها الطبيعية ووصولًا إلى حاجتها إلى الراحة. لنستعرض أسباب تكوّن هذا الثنائي الرائع من الكلاب والحيوانات المحشوة.

أهم النقاط

  • غالبًا ما تفضل الكلاب الألعاب الجديدة على القديمة بدافع الفضول الطبيعي، لكن هذا لا يعني أنك بحاجة إلى شرائها باستمرار.
  • قد يكون ملمس اللعبة وصوتها وحتى رائحتها أهم للكلب من شكلها.
  • وكما قد يمتلك الأشخاص أشياء تمنحهم الراحة، يمكن للكلاب أن تكوّن روابط عاطفية بألعاب بالية تمنحها شعورًا بالأمان.
  • مع أن التعلق القوي بالألعاب أمر طبيعي، راقب علامات التعلق المفرط، مثل العدوانية أو تجاهل الطعام، فقد تشير إلى وجود مشكلة.
  • للحفاظ على وقت لعب صحي، بدّل ألعاب كلبك، وقدم له تجارب لعب جديدة، وعالج أي توتر أو قلق كامن قد يشعر به.

جاذبية لعبة جديدة

هل لاحظت يومًا كيف تلمع عينا كلبك عندما تحضر إلى المنزل لعبة جديدة؟ يبدو الأمر وكأنه اكتشف للتو أروع شيء في العالم. وهذا الحماس ليس عشوائيًا؛ فهناك علم كامل يفسر سبب جذب الألعاب غير المألوفة لانتباهه بهذه الفعالية.

عامل الجِدّة في لعب الكلاب

تتمتع الكلاب، مثلنا إلى حد كبير، بفضول طبيعي. فعندما تدخل لعبة جديدة إلى بيئتها، تكون شيئًا مجهولًا، برائحة جديدة وملمس مختلف. وغالبًا ما يُشار إلى هذا الاهتمام الفطري بالجديد باسم حب الاستطلاع تجاه المستجدات. وقد أظهرت الدراسات أنه عند منحها خيارًا، تختار الكلاب في كثير من الأحيان لعبة غير مألوفة بدلًا من لعبة رأتها من قبل. وليس معنى ذلك أنها لا تحب ألعابها القديمة المفضلة، لكن جاذبية شيء مختلف تكون ببساطة أقوى في تلك اللحظة.

لماذا تجذب الألعاب غير المألوفة الانتباه؟

ما الذي يجعل لعبة جديدة آسرة إلى هذا الحد؟ إنه مزيج من المدخلات الحسية والغريزة. فقد تحمل اللعبة الجديدة رائحة مميزة، ربما من عملية تصنيعها أو من المتجر الذي جاءت منه، وهو ما يثير فضول أنف الكلب القوي. وقد يكون ملمسها مختلفًا؛ فربما تُصدر صوت خشخشة، أو صفيرًا غير متوقع، أو تتمتع بقابلية مُرضية للمضغ. وتحفّز هذه التجارب الحسية الجديدة سلوكيات الاستكشاف الطبيعية لدى الكلب. وغالبًا ما يكون عنصر المفاجأة البحت في لعبة جديدة هو أكبر عوامل جذبها.

دور الملل في تفضيل الألعاب

يلعب الملل دورًا مهمًا في تفضيلات الكلب للألعاب. فإذا كان الكلب يلعب بالألعاب القليلة نفسها لفترة طويلة، فقد تصبح أقل جذبًا له. وتكسر لعبة جديدة هذا الرتابة، إذ تقدم تحديًا جديدًا وطريقة مختلفة لتفريغ الطاقة. فكر في الأمر على النحو التالي:

  • قد يتم تجاهل كرة مألوفة.
  • قد تثير لعبة محشوة جديدة تُصدر صريرًا اهتمامًا فوريًا.
  • تقدم لعبة ألغاز مليئة بالمكافآت مشكلة جديدة لحلها.

عندما لا تحصل الكلاب على قدر كافٍ من التحفيز، تزداد رغبتها في العثور على شيء ممتع تفعله، ما يجعل الألعاب الجديدة جذابة بشكل خاص كحل لمللها.

أحيانًا يكون أبسط تفسير هو الأفضل. كلبك لا يتصرف بعناد؛ بل يستجيب ببساطة لاحتمال المثير المتمثل في شيء جديد ومختلف. وهذا جزء طبيعي من طبيعته المرحة.

متعة حسية لكلبك

أبعد من الجاذبية البصرية: الملمس واللمس

بينما يعتمد نحن البشر بدرجة كبيرة على حاسة البصر، يختبر كلابنا العالم عبر نسيج أغنى بكثير من الحواس. وعندما يتعلق الأمر بالألعاب، قد يكون ما تشعر به اللعبة المحشوة أهم بكثير من شكلها. فكّر في الانضغاط المُرضي للعبة المحشوة، أو القبضة الخشنة للحبل، أو الملمس المطاطي الناعم والبارد للكرة. تُحفّز هذه الملمسات الحواس اللمسية لدى كلبك، وتوفر نوعًا مختلفًا من التحفيز. تنجذب بعض الكلاب إلى الملمسات الناعمة والحَنونة التي يمكنها غرز أسنانها فيها، بينما تفضّل كلاب أخرى شيئًا أكثر مقاومة قليلًا أو ذا ملمس فريد.

قوة الصوت في ألعاب الكلاب

ذلك المُطلِق الصوتي داخل لعبتك المحشوة المفضلة لكلبك؟ إنه ليس مجرد مصدر إزعاج لك؛ بل نداء يشبه صفارة الإنذار لرفيقك الكلبي. يؤدي الصوت دورًا كبيرًا في جذب انتباه الكلب. قد يحاكي الصرير المفاجئ أو الخامة المُصدِرة للحفيف أصوات الفرائس، فيحفّز غرائز الصيد الطبيعية لدى الكلب. إنه إشارة سمعية تعلن «حان وقت اللعب!» أو «هناك شيء مثير يحدث!». حتى إن بعض الألعاب تحتوي على عدة عناصر صوتية، مثل مُطلِق صوتي مع خامة مُصدِرة للحفيف، لتقدم تجربة متعددة الحواس تُبقي الكلب مندمجًا لفترة أطول.

إشغال حاسة الشم لدى الكلب

لا تستهِن بقوة الرائحة! أنف الكلب شديد الحساسية، ويمكن للروائح أن تحكي له قصة كاملة. قد لا تكون للعبة المحشوة رائحة قوية في حد ذاتها، لكن الروائح التي تلتقطها من محيطها قد تجعلها أكثر جاذبية. فكّر في لعبة لعقها كلبك كثيرًا، أو لعبة كانت في الخارج واكتسبت رائحة العشب والتراب. حتى رائحة الكلاب الأخرى على لعبة عُثر عليها في الحديقة قد تكون آسرة لكلبك. أما ألعاب الألغاز التي توزّع المكافآت أو يمكن حشوها بأشياء لذيذة، فهي وسيلة مباشرة لإشغال هذه الحاسة القوية، فتحوّل اللعبة البسيطة إلى رحلة بحث ممتعة عن كنز.

الراحة والأمان في الأشياء المألوفة

هل تعرف كيف يكون لديك أحيانًا ذلك القميص القطني القديم الذي لم يعد بحالة جيدة، لكنك ببساطة لا تستطيع التخلص منه؟ قد يشعر كلبك بالطريقة نفسها تجاه لعبته المحشوة المفضلة والمحبوبة. فالأمر لا يتعلق دائمًا بإثارة اقتناء شيء جديد؛ أحيانًا يتعلق بالراحة والأمان اللذين يوفرهما شيء مألوف.

التعلّق بالألعاب المحبوبة والمتهالكة

تلك اللعبة القماشية المهترئة الخالية من الصافرة، التي عاصرت كل شيء؟ إنها أكثر من مجرد لعبة. بالنسبة إلى كلبك، قد تصبح نوعًا من «أغراض التعلّق». فكّر فيها كأنها بطانية أمان. غالبًا ما تحمل هذه الألعاب روائح مألوفة—رائحتك، ورائحته هو، وربما حتى لمحة من رائحة تلك المكافأة الخاصة التي قدمتها له بينما كان يمسك بها. وتبعث هذه الرائحة المركبة على الطمأنينة الشديدة لدى الكلب.

الألعاب كمصادر للطمأنينة

رغم أن الألعاب الجديدة رائعة للاستكشاف والتعلّم، فإن الألعاب القديمة والمألوفة غالبًا ما تؤدي غرضًا مختلفًا. فقد تكون مصدرًا للهدوء عندما يبدو العالم مربكًا بعض الشيء. وإذا كان كلبك يشعر ببعض القلق أو عدم اليقين، فقد يساعده الإمساك برفيقه المتهالك على استعادة توازنه. إنها قطعة ملموسة من مساحته الآمنة.

الرابط العاطفي مع اللعبة المفضلة

لا يقتصر هذا الرابط على الراحة؛ بل يتعلق أيضًا بالارتباط العاطفي. فالكلاب قادرة على تكوين تعلّق حقيقي بألعابها المفضلة، تمامًا كما نفعل نحن مع الأشياء العزيزة علينا. وهذه ليست مجرد أشياء غير حية؛ بل تصبح جزءًا من العالم العاطفي للكلب، وتمنحه شعورًا بالقدرة على التنبؤ والأمان في حياته اليومية.

أحيانًا، تكون الألعاب الأكثر تهالكًا هي الأكثر أهمية. فحالها الممزق شاهد على الراحة والأمان اللذين وفرتهما، مما يجعلها رفيقًا لا يُقدّر بثمن لأصدقائنا من الكلاب.

إليك نظرة على ما يجعل اللعبة القديمة مميزة إلى هذا الحد:

  • الروائح المألوفة: يؤدي تراكم رائحة الكلب الخاصة، الممتزجة برائحتك، إلى تكوين رائحة فريدة ومريحة.
  • الملمس المألوف: حتى لو بدأت اللعبة في التهالك، يعرف الكلب تمامًا ملمسها وكيفية تصرفها.
  • الارتباط بالتجارب الإيجابية: قد تكون اللعبة مرتبطة بذكريات سعيدة، مثل وقت اللعب معك أو تلقي الثناء.
  • التوافر المستمر: بخلاف اللعبة الجديدة التي قد تُوضَع جانبًا، تكون اللعبة المفضلة متاحة غالبًا، فتوفّر مصدرًا مستمرًا للراحة.

فهم التعلّق المفرط بالألعاب

أحيانًا، قد يتجاوز حب الكلب لألعابه حدّه قليلًا. يبدأ الأمر على أنه متعة، لكنه قد يتحول إلى شيء أكثر حدة، يشبه الهوس تقريبًا. وليس من السهل دائمًا معرفة متى تجاوز وقت اللعب حدود الاستمتاع وأصبح مشكلة. قد تلاحظ أن كلبك يتحمس بشدة تجاه لعبة معينة، أو ربما يبدأ في التصرف بشكل مختلف عندما لا تكون تلك اللعبة موجودة.

علامات التعلّق المفرط بالألعاب

من المفيد أن تعرف ما الذي تبحث عنه. فالكلب الذي يستمتع بوقته سيتمكن عادةً من الابتعاد عن لعبته لبعض الوقت. لكن إذا بدأ كلبك يُظهر بعض هذه السلوكيات، فقد حان الوقت لإيلاء الأمر مزيدًا من الانتباه:

  • الأنين أو التهيج عندما تكون اللعبة بعيدة عن متناوله. هذه علامة مهمة جدًا. فإذا لم يستطع الحصول على لعبته، فإنه ينزعج بشدة.
  • تجاهل الطعام أو المكافآت تفضيلًا للعبة. عادةً ما تكون وجبة خفيفة لذيذة أمرًا مهمًا، لكن إذا كان يفضل لعبته عليها، فهذه علامة.
  • حراسة اللعبة بعدوانية. قد يزمجر أو يحاول العض إذا اقتربت أنت أو حيوان أليف آخر كثيرًا من لعبته المفضلة.
  • أفعال متكررة باستمرار مع اللعبة. قد يشمل ذلك مضغها أو تمزيقها أو حملها بلا توقف، حتى عندما يبدو عليه التعب.
  • علامات جسدية على التآكل والإجهاد. قد تحدث أمور مثل التهاب اللثة أو حتى تشقق الأسنان نتيجة المضغ الشديد والمفرط.

عندما يصبح وقت اللعب مشكلة

إذًا، متى يصبح هذا التركيز الشديد على الألعاب مشكلة فعلًا؟ يحدث ذلك عندما تبدأ اللعبة في السيطرة على حياة كلبك، ولكن ليس بطريقة جيدة. فكّر في الأمر: إذا لم يستطع كلبك أن يهدأ من دون قنفذه المحشو المفضل، أو إذا شعر بقلق شديد عندما يحين وقت التمشية لأنه مضطر إلى ترك لعبته، فهذه علامة تحذيرية. لم يعد الأمر يقتصر على امتلاك لعبة مفضلة، بل أصبحت اللعبة شرطًا ليؤدي وظائفه الطبيعية. وقد يظهر ذلك في صورة:

  • عدم القدرة على الاسترخاء من دون اللعبة. قد يمشي ذهابًا وإيابًا أو يبدو مضطربًا إذا لم تكن اللعبة قريبة منه.
  • القلق أو العدوانية عند الانفصال عن اللعبة. لا يتعلق الأمر هنا بخيبة أمل بسيطة، بل برد فعل عاطفي قوي.
  • فقدان الاهتمام بالأنشطة الأخرى. إذا كان يحب لعب جلب الأشياء أو الذهاب في نزهات، لكنه لم يعد يهتم إلا بلعبته، فهذا يعني أن شيئًا ما قد تغير.
من المهم أن تتذكر أن هذا السلوك الشديد لا يتعلق أحيانًا باللعبة نفسها فحسب. فقد يكون وسيلة يتعامل بها كلبك مع التوتر أو القلق أو قلة الأشياء التي تشغله. فما يبدو هوسًا بسيطًا قد يكون في الواقع طريقة كلبك للتعامل مع مشاعره.

التمييز بين الحب والهوس

من الطبيعي أن تكون للكلاب ألعاب مفضلة. فقد تحملها معها، أو تنام بجوارها، أو تحضرها إليك للعب. وغالبًا ما يكون ذلك علامة على رابطة صحية. والفرق بين الحب والهوس يتوقف على مدى تأثير ذلك في رفاهية كلبك العامة وحياته اليومية. قد يستمتع الكلب الذي يحب لعبةً ما بالتمشية والوجبات والتفاعل معك أيضًا. أما الكلب المهووس، فقد يدور عالمه حول ذلك الشيء الواحد، إلى حد يتدخل فيه ذلك في قدرته على أن يكون حيوانًا أليفًا سعيدًا ومتوازنًا. وإذا لم تكن متأكدًا، فمن الأفضل دائمًا التحدث إلى الطبيب البيطري أو مدرب كلاب محترف.

تنمية علاقة صحية مع الألعاب

من السهل الانشغال بمتعة الألعاب الجديدة، لكن قد يصبح كلابنا أحيانًا متعلّقين بها أكثر من اللازم. إذا لاحظت أن كلبك يركّز بشكل مفرط على لعبة محشوة معينة، أو إذا بدا أن وقت اللعب يسبب توترًا أكثر من الفرح، فقد يكون الوقت قد حان لتعديل الأمور. الهدف هو إبقاء الألعاب مصدرًا للمتعة والإثراء، لا وسيلة يعتمد عليها الكلب للتخفيف من القلق.

أهمية تدوير الألعاب

فكّر في تدوير الألعاب على أنه منح كلبك منظورًا جديدًا. بدلًا من إبقاء الألعاب القليلة نفسها متاحة طوال الوقت، يمكنك إدخالها وإخراجها بالتناوب. فهذا يحافظ على اهتمامه ويمنع أي لعبة واحدة من أن تصبح محور انتباهه الوحيد. الأمر يشبه امتلاك كتاب مفضل وإعادة قراءته باستمرار، بدلًا من اكتشاف مكتبة جديدة بالكامل.

إليك طريقة بسيطة للتبديل:

  • احتفظ بمخزون من الألعاب بعيدًا عن الأنظار.
  • كل بضعة أيام، بدّل الألعاب الحالية ببضع ألعاب من المخزون.
  • اغسل الألعاب التي وضعتها جانبًا أو نظّفها قبل إعادتها إلى مجموعة الألعاب المتاحة.

يمكن لهذا التصرف البسيط أن يجعل الألعاب القديمة تبدو جديدة من جديد، وأن يمنع التعلّق الشديد بغرض واحد بعينه.

تقديم فرص جديدة للعب

أحيانًا، قد ينجم تعلّق الكلب الشديد بلعبة ما عن الملل أو نقص الأنشطة الأخرى الممتعة. يمكن أن يساعد تقديم طرق جديدة للعب على إعادة توجيه طاقته وتوفير التحفيز الذهني له. ولا يعني ذلك دائمًا شراء مزيد من الألعاب؛ فقد يكون الأمر بسيطًا مثل:

  • جرّب مسارًا جديدًا للمشي لتعريضهم لمشاهد وروائح مختلفة.
  • شاركهم ألعابًا تفاعلية مثل جلب الأشياء أو شد الحبل باستخدام ألعاب لا يعتادون اللعب بها.
  • استخدم ألعاب إطعام تعتمد على الألغاز أو ألعابًا توزّع المكافآت وتتطلب منهم بذل جهد للحصول عليها.

تساعد هذه الأنشطة المتنوعة على إشباع غرائزهم الطبيعية وتمنحهم شعورًا أوسع بالرضا.

معالجة التوتر والقلق الكامنين

من المهم تذكّر أن تعلّق الكلب الشديد بلعبة ما قد يكون علامة على وجود أمر أعمق. إذا بدا كلبك قلقًا أو متوترًا، أو كان يُظهر سلوكيات قهرية تجاه ألعابه، فقد تكون هذه طريقته في التأقلم. وربما يكون مفرط التحفيز، أو لا يحصل على قدر كافٍ من التمرين الذهني، أو يشعر بعدم الأمان.

عندما تبدأ علاقة الكلب بلعبة ما بالتأثير في حياته اليومية، فتصبح مصدرًا للقلق أو العدوانية بدلًا من المتعة، فهذه إشارة إلى أن شيئًا ما يحتاج إلى الاهتمام. لا يتعلق الأمر بمجرد لعبة محشوة مفضلة؛ بل يتعلق برفاهية الكلب بشكل عام وقدرته على الاسترخاء والتفاعل مع العالم من حوله.

الوقاية من التعلق المفرط المسبب للمشكلات بالألعاب

كلب قصير الشعر أسود وأبيض فوق لعبة دب بني محشوة

من الأسهل بالتأكيد تجنّب التعلق المفرط بالألعاب قبل أن يبدأ أصلًا. فكّر في الأمر كتعليم جرو ألّا يمضغ الأثاث؛ تبدأ مبكرًا، أليس كذلك؟ وتنطبق الفكرة نفسها على الألعاب. من المهم جدًا أن تمنح كلبك مزيجًا جيدًا من الأنشطة كل يوم. ويعني ذلك نزهات منتظمة، وأنشطة ممتعة، وبعض جلسات التدريب. فهذا يُبقي دماغه منشغلًا وجسمه متعبًا بطريقة صحية.

التدخل المبكر لمنع التعلق المفرط بالألعاب

عندما تحضر كلبًا إلى المنزل للمرة الأولى، أو حتى عندما يكون صغيرًا، يكون ذلك وقتًا مناسبًا لترسيخ بعض العادات الصحية. لا تدع لعبة واحدة تصبح المفضلة على الإطلاق، أو «اللعبة المختارة» كما يسميها بعض الخبراء. يمكنك فعل ذلك من خلال تدوير الألعاب. ضع بعضها جانبًا لمدة أسبوع أو أسبوعين، ثم أعد إخراجها. فهذا يحافظ على شعوره بأنها جديدة ومثيرة للاهتمام. يشبه ذلك إعادة قراءة كتاب مفضل بعد فترة والعثور فيه على أشياء جديدة.

فوائد الإثراء المتنوع

تحتاج الكلاب إلى أكثر من مجرد الألعاب كي تكون سعيدة. فكّر في أنواع مختلفة من اللعب والأنشطة:

  • ألعاب التغذية الذهنية: تجعل هذه الألعاب وقت تناول الطعام تمرينًا ذهنيًا. فعلى كلبك أن يكتشف كيفية إخراج الطعام، وهذا مفيد جدًا لدماغه.
  • جلسات التدريب: لا تعلّم جلسات التدريب القصيرة والممتعة الأوامر الجديدة فحسب، بل تقوّي أيضًا رابطك بكلبك وتمنحه شعورًا بالإنجاز.
  • ألعاب تدريب حاسة الشم: إن إخفاء المكافآت في أنحاء المنزل أو الفناء وترك كلبك يشمّها ويعثر عليها يستفيد من غرائزه الطبيعية، وهو أمر مُجزٍ للغاية.
  • ألعاب المضغ: قدّم ألعاب مضغ آمنة تُرضي رغبته في القضم، لكن احرص على أن تكون مناسبة لأسلوب كلبك في المضغ.
أحيانًا، لا يكون تركيز الكلب الشديد على لعبة ما متعلقًا باللعبة نفسها فحسب، بل قد يكون علامة على شعوره بالتوتر أو القلق بسبب أمر آخر. ربما لا يحصل على قدر كافٍ من التمارين، أو يقضي وقتًا طويلًا بمفرده. ويُعد التعامل مع هذه المشاعر الكامنة أمرًا أساسيًا لمساعدته على الاسترخاء والاستمتاع بألعابه بطريقة أكثر صحة.

تخصيص اللعب وفقًا لغرائز السلالة

لدى السلالات المختلفة ميول طبيعية مختلفة. فعلى سبيل المثال، قد يحتاج كلب بوردر كولي إلى مهام أكثر تعقيدًا وتحديات ذهنية أكبر من كلب الباسِت هاوند. تحب كلاب الريتريفر إحضار الأشياء، لذا من المنطقي إدراج كثير من ألعاب الرمي والإحضار. وقد تستمتع سلالات الرعي بالألعاب التي تتضمن «رعي» الألعاب أو حتى المشاركة في دورات الرشاقة. إن معرفة الغرض الذي رُبّيت سلالة كلبك من أجله في الأصل قد تمنحك أفكارًا رائعة لأنشطة تشغله حقًا وتمنع شعوره بالملل، الذي قد يؤدي أحيانًا إلى سلوكيات قهرية.

يُعد الحفاظ على سلامة الألعاب أمرًا بالغ الأهمية للأطفال. فنحن نريد التأكد من أنهم لا يتعلّقون بالألعاب بدرجة تسبب مشكلات. فالأمر كله يتعلق بإيجاد توازن صحي يجعل وقت اللعب ممتعًا وآمنًا. لمزيد من النصائح حول اختيار الألعاب المناسبة وكيفية تقديمها، تفقّد موقعنا الإلكتروني!

أكثر من مجرد لعبة

اتضح أن هوس كلبك بذلك الحيوان المحشو المتهالك ليس عشوائيًا تمامًا. سواء كان ينجذب إلى جِدّة صديق جديد يُصدر الصفير، أو يجد الراحة مع رفيق قديم مألوف، فإن اختياراته للألعاب تخبرنا الكثير عن غرائزه الطبيعية واحتياجاته العاطفية. ويمكن أن يساعدنا فهم ذلك على اختيار الألعاب المناسبة لإبقائه سعيدًا ومنخرطًا، بل وعلى ملاحظة وجود مشكلة ما في وقت مبكر. فهذا كله جزء من تعلّم التحدث بلغته وتعزيز تلك الرابطة الخاصة التي تجمعنا به.

الأسئلة الشائعة

لماذا يبدو أن الكلاب تفضّل الألعاب الجديدة على ألعابها القديمة؟

تشعر الكلاب بفضول طبيعي تجاه الأشياء الجديدة، وتُعرف هذه السمة باسم حب الاستطلاع تجاه الجديد. وتُظهر الدراسات أنها غالبًا ما تختار الألعاب غير المألوفة بدلًا من المألوفة، لأن عنصر الجِدّة يثير حماسها. الأمر أشبه بالعثور على لعبة جديدة تمامًا للعب!

هل الحيوانات المحشوة مجرد ألعاب، أم يمكن أن تعني شيئًا أكثر للكلاب؟

بالنسبة إلى بعض الكلاب، قد تتحول الحيوانات المحشوة القديمة المفضلة إلى أشياء تمنحها الراحة، شبيهة ببطانية الأمان لدى الطفل. ويمكن لهذه الألعاب المتهالكة أن تمنح الكلب شعورًا بالأمان والطمأنينة، خاصة إذا كان قد كوّن معها رابطًا عاطفيًا قويًا.

هل يمكن أن يصبح الكلب مهووسًا بلعبة أكثر من اللازم؟

نعم، هذا ممكن. رغم أن معظم الكلاب تحب ألعابها، فإن بعضها قد يطوّر تعلّقًا مفرطًا بها. وتشمل العلامات أن يصبح عدوانيًا أو قلقًا عند أخذ اللعبة منه، أو أن يتجاهل الطعام والأنشطة الأخرى لمجرد البقاء معها. وقد يبدو ذلك أحيانًا شبيهًا بالإدمان.

ماذا ينبغي أن أفعل إذا بدا كلبي متعلّقًا جدًا بلعبة؟

لا داعي للذعر! بدلًا من أخذ اللعبة منه تمامًا، جرّب تبديل الألعاب لإبقاء الأمور ممتعة. يمكنك أيضًا تقديم أنشطة وألعاب جديدة لتوفير أنواع مختلفة من المرح. وقد يساعدك كذلك مكافأة كلبك على هدوئه بعيدًا عن اللعبة.

كيف يمكنني اختيار ألعاب سيستمتع بها كلبي؟

فكّر فيما تهتم به الكلاب حقًا: حواسها! غالبًا ما تنال الألعاب ذات الملامس الممتعة، أو التي تُصدر أصواتًا مسلية مثل الصافرات، أو التي يمكن حشوها بالمكافآت لتحفيز حاسة الشم، إعجاب الكلاب كثيرًا. فمظهر اللعبة ليس بأهمية ملمسها أو صوتها أو رائحتها بالنسبة إلى كلبك.

هل من المقبول أن أترك كلبي يحتفظ بألعابه القديمة والمتهالكة؟

لا بأس عمومًا ما دامت اللعبة لا تزال آمنة. ومع ذلك، إذا كانت اللعبة تتفكك وقد تشكل خطر الاختناق، مثل الحشوة السائبة أو صافرات الألعاب، فمن الأفضل استبدالها. يمكنك مساعدة كلبك على التكيف مع لعبة جديدة بجعل رائحتها مألوفة، ربما بفركها بقطعة قماش تحمل رائحتك.

المنشور السابق
المنشور التالي
العودة إلى متجر الحيوانات الأليفة